من تكون أنت؟

حينما تذكر الضمير «أنا» لا تشعر بأي غموض فيما تعني، فأنت هو أنت. بل إنه ضمير إبتدائي جدًا نتعلم معناه ونكون معتادين عليه منذ أن نبدأ بتعلم الكلام. وها قد قرأت عنوان المقالة هذه «من تكون أنت؟» وبدأت بالتفكير في إجابة عن هذا السؤال… «من أكون انا؟». ربما تفكر حاليًا في ما تعنيه الكلمة الثانية من السؤال: «أكون»، وستشعر أن «أنا» واضحة، لا حاجة لنا بالدخول في تفسير معنى لهذه الكلمة. ولكن حينما تتوقف قليلاً وتفكر حيال الكلمة الثالثة في السؤال – ماذا عن الـ «أنا»، يبدأ تفكيرك يأخذ مسارًا غريبًا بعض الشيء. من تكون أنت؟ هل أنت جسدك؟ هل انت عقلك؟ هل أنت معلوماتك؟ هل انت جزيئة من الـ DNA؟ ما الذي يحددك «أنت»؟ لنبدء بما يعرف بمشكلة عدم الكينونة للفيلسوف الإنكليزي جون لوك[1].

إقرأ المزيد

Advertisements

كيف يمكنك أن تصبح قارئًا للطالع بعشرة خطوات

قراءة الطالع والقراءات النفسية هي واحدة من الفنون القديمة. وهي خليطٌ من التمثيل الجيد والتلاعب النفسي. وبينما يقوم الكثير من قارئي الطالع بالغش وجمع المعلومات عن الأشخاص قبل لقاءهم – ولربما يكونون أقرباء لهم، سنركز هنا على نوع مختلف وهو القراءة الباردة Cold Reading – أي قراءة طالع شخصٍ ما دون أيِّ معرفة مسبقة به.

مصدر هذه المقالة هو كتاب إيان رولاند الرائع والموسوعي “الحقائق الكاملة عن القراءة الباردة Full Facts Book About Cold Reading” وما سنعرضه هنا ما هو إلا عينة بسيطة مما قد قام بتقديمه قارئٌ محترفٌ للطالع كان الأفضل بلا منازع في أيامِه.

لقد قمت بجمع بعض المعلومات أيضًا من مقالات أخرى نشرت لدى “جمعية المتشككين The Skeptics Society” وأبرزها مقالة كتبتها بعنوان “قارئ للطالع في يوم واحد فقط: كيف أصبحت محترفًا لبطاقات التارو، وقراءة الكف، وعلم التنجيم، والوساطة الروحية في أقلِّ من أربع وعشرون ساعة”. كتبت ذلك المقال بعد ظهوري في برنامج “بيل ناي Bill Nye” على قناة PBS “عين على ناي Eye on Nye” عام 2003. ولم يكن لديَّ سوى أربع وعشرون ساعة لكي أتقن قراءة الكف، وبطاقات التارو، والقراءة النجمية، وحتى أن أتكلم مع الموتى. وبعد تلك الساعات الأربع والعشرون لم يكن لدي مشكلة في إقناع أفرادٍ لم ألتق بهم في حياتي بأنني بالفعل: “قارئ للطالع”. حقيقة أنه كان بإمكاني تقديم أداء مقنع لهم بمجردِ يومٍ واحدٍ من التحضير يظهر مدى ضعف الناس لهذه التلاعبات النفسية.

إقرأ المزيد

في نقد التوليف الدقيق – الجزء الثاني

بدئنا هذا المقال بجزء أول كانت مقدمته عرضًا مفصلاً بعض الشيء حول تاريخ وتقديم حجة التوليف الدقيق، واستخرجنا عددًا لا بأس به من الأخطاء العلمية والرياضية والمنطقية من هذه الحجة، وتوصلنا إلى استنتاج مفاده أن الادعاء القائل بأن الكون تم توليفه بشكل دقيق لسكنى البشر، هو أسخف إدعاء أطلقه المؤمنون ويمكن إثبات بطلانه تجريبيًا ومنطقيًا.

وعلى الرغم من أنني أعتقد بأن الجزء الأول كان أكثر من كافٍ لكي يقوض كل محاولة لوضع هذه الحجة في نقاش لاهوتي، إلا أنني سأخصص جزء آخر يقع بين يديك حاليًا لكي أناقش بعضًا من الأمور العلمية التي لم أتطرق اليها في الجزء الأول، والتي يمكن أن تجعل من نفسها تفسيرات كافية لهذا التوليف الدقيق المُدعى.

إقرأ المزيد

في نقد التوليف الدقيق – الجزء الأول

في نقد التوليف الدقيق

مقدمة:

قد تكون قد سمعت يومًا ما بحجة التوليف الكوني التدقيق Argument of Fine-Tuning، ولربما سمعت بأنها واحدة من أفضل الحجج التي تدلنا على وجود الخالق. بعد أن انتهينا من الحجة السببية والكلامية في المقال السابق – في نقد الحجة السببية والكلامية – المنشور في العدد الثامن عشر من مجلة الملحدين العرب، سنبدأ هنا مع حجة أخرى بتعريفها وعرضها أولاً، ثم سنناقش ما وقعت به من أخطاء ومغالطات منطقية في الجزء الأول من هذه المقالة، وننتقل أخيرًا في الجزء الثاني إلى الأراء العلمية الموثوقة والمصرح بنشرها حيال ما يدعى بـ “التوليف الدقيق”.

إقرأ المزيد

النهاية القريبة لنظرية التطور تجدها هنا

في الحقيقة إنها ليست نهاية واحدة بل عدة نهايات – إن صح التعبير. في هذه الصفحة ستجد ما قيل خلال أكثر من قرن ونصف عن نهاية قريبة جدًا لنظرية التطور. نهاية قريبة وفقًا لأبحاث ومستجدات علمية أصبحت في متناول اليد. نهاية قريبة ربما خلال هذه السنة, أو السنة القادمة, أو القرن القادم؟ لا ندري.

إقرأ المزيد

شاهد التطور لكي تصدق بصحة النظرية

شاهد التطور لكي تصدق بصحة النظرية

ربما لن يفهم الخلقويين فلسفة العلم أبدًا, ربما سيظلون مطالبين بـ”أدلة عينية” و”إثباتات” تؤكد لهم صحة نظرية التطور, ربما ما زالوا يصرحون بأن التطور مجرد “نظرية” وليست “حقيقة” أو “قانون علمي”, ربما لن بفهموا أبدًا أن النظرية ذو منفعة علمية من القوانين المثبتة, وربما لن يفهموا أبدًا معنى “الإثبات” و”الدليل” من منظور علمي.

كان الأمر يروق لهم أم لا, بدأت الحياة قبل 3 ونصف مليار سنة, وهي فترة زمنية يصعب على العقل البشري أن يستوعبها بحدسه الفطري. خلال هذه الفترة الزمنية, إن كان ليظهر لنا نوع جديد في غضون 100000 سنة لأعتبرت هذه الفترة قصيرة في منظور تطوري.

ولكن, نعرض في هذا المقال حلاً, لربما يكون نافعًا للبعض, ولكنه بكل تأكيد لن يرضيهم جميعًا؛ فوصف “المؤمنون” يختصر لنا كثيرًا من صفاتهم.

إقرأ المزيد

بين ما هو حيٌ وما هو ميت

أتذكر في المدرسة الإبتدائية, قبل سنواتٍ مضت, وتحديدًا في صف العلوم الطبيعية, عرض علينا التدريسيون فكرة ضمن المنهج – المنتهي الصلاحية – لم نسمع بها من قبل, فكرة وصفِ كائن تمت تسميته بالـ «فايروس» بأنه يقع كحلقة وصل بين الكائنات الحية والميتة. جميعنا لم نفهم بالضبط ما يعنيه ذلك, وما زال هناك بعض الغموض في ذلك الوصف, ولا يقتصر هذا الغموض على طلبة لا تتعدى أعمارهم الثانية عشرة, بل كان يشمل التدريسيين أيضًا.

إقرأ المزيد